من جملة الغاذيّة ، وذلك لتقدّمها في بدن المولود .
والثّالثة : الّتي تفيد تميز الأجزاء وتشكيلها على مقاديرها ، وأوضاع بعضها عند بعض ، وكيفيّاتها ، وسائر ما يتعلّق بنهايات مقاديرها .
وبالجملة : تلبّس كلّ عضو صورته الخاصّة به ، فتكمل وجود الأعضاء ، وهذه يخصّ اسم المصوّرة ، ومحلّها المني ، كالمفصلة وفعلهما في الرّحم .
وكلام القوم متردّد في أنّ المولّدة اسم للقوى الثلاث جميعا ، أو للمحصّلة وحدها ، أو لها وللمفصلة معا .
الأوّل : هو صريح " الشّفاء « 1 » " والمفهوم من " الإشارات « 2 » " .
والثّاني « 3 » : مذهب بعض الأقدمين ، والمنقول « 4 » من الشّيخ .
والثّالث « 5 » : مذهب الجمهور ، والمصرّح به في " القانون « 6 » " كذا في " شرح المقاصد « 7 » " .
هامش
( 1 ) . انظر : طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 45 الفصل الأوّل من المقالة الثانية ومقالة النبّات : 3 / الفصل الأوّل .
( 2 ) . لاحظ : الإشارات والتّنبيهات : 255 - 256 .
( 3 ) . أي كون المولّدة للمحصّلة .
( 4 ) . نقله شارح المقاصد . لاحظ : شرح المقاصد : 3 / 256 .
( 5 ) . أي كونها اسما لما يعمّ المحصّلة والمفصّلة .
( 6 ) . حيث قال : إنّ القوّة المتصرّفة لبقاء النوع تنقسم إلى نوعين ، إلى المولّدة والمصوّرة . والمولّدة نوعان ، نوع يولد المني في الذكور والإناث ، ونوع يفصل القوّة الّتي في المني ، فيمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو . لاحظ : القانون في الطّب : 1 / 91 - 92 .
( 7 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 3 / 257 .