الظّاهر ، أو الغاذية قوّة أخرى يستخدمها والّتي يحصل منها التّشبيه يسمّى مغيّرة ثابتة ، وهي واحدة بالجنس في المركّبات المختلفة الأجزاء .
والنّامية « 1 » : وهي الّتي تداخل الغذاء بين أجزاء المغتذي ، فيزيد بنسبة طبيعيّة في الأعضاء الأصليّة المتولّدة من المنيّ ؛ كالعظم ، والعصب ، والرّباط .
والمولّدة ، « 2 » وهي قوّة شأنها تحصيل البزر ، وتفصيله إلى أجزاء مختلفة وهيئات متناسبة .
وذلك بأن تفرد جزءا من الغذاء بعد الهضم التّام ، ليصير مبدأ لشخص آخر من نوع المغتذي أو جنسه ، ثمّ تفصّل ما فيه من الكيفيّات المزاجيّة ، فتمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو ، ثمّ تفيده بعد الاستحالات الصّور ، والقوى ، والأعراض الحاصلة للنّوع ، الّذي انفصل عنه البزر أو لجنسه .
والمحقّقون على أنّ هذه الأفعال مستندة إلى قوى ثلاث على ما عرف في الإنسان وكثير من الحيوانات :
الأولى : الّتي تجذب الدّم إلى الأنثيين ويتصرّف فيه إلى أن يصير منيّا ، وهي لا تفارق الأنثيين وتخصّ باسم المحصّلة .
والثّانية : الّتي تتصرّف في المنيّ ، فتفصّل كيفيّاتها المزاجيّة ، وتمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو ، فتعيّن ، مثلا للعصب مزاجا خاصّا ، وللشّريان مزاجا خاصّا ، وللعظم مزاجا خاصّا ، وبالجملة ؛ تعد موادّ الأعضاء ، ويخصّ هذه باسم المفصلة ، والمغيرة الأولى ، تميزا عن المغيرة الّتي هي
هامش
( 1 و 2 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .