أحدهما : ما يعمّ الحيوان والنّبات ، وهي الطبيعيّة ، ويسمّى النباتيّة أيضا ، لانحصار قواها فيها .
وثانيها : ما يعمّ الحيوان فقط ، وهي الحيوانيّة ، ولا محالة تكون أخص من الأولى .
وثالثها : ما يخصّ الإنسان وهو القوّة العقليّة ، وهي أخصّ من الأوّلين .
وإلى هذا إشارة بقوله : وللنّفس قوى تشارك « 1 » بها « 2 » غيرها « 3 » هي الغاذية . وهي الّتي تحيل الغذاء إلى مشاكلة المغتذي ويتمّ فعلها بتحصيل جوهر البدن وهو الدّم والخلط الّذي هو شبيه بالقوّة القريبة بالمغتذي ، وبالالزاق ، وهو أن يلصق ذلك الحاصل بالعضو ويجعله جزءا منه ، وبالتشبيه بالعضو المغتذي .
وقد يخلّ بكلّ واحد من هذه الأفعال الثلاثة :
أمّا الأوّل : فكما في علّة تسمّى اطروقيّا وهي عدم الغذاء .
وأمّا الثّاني : فكما في الاستسقاء للّحمي .
وأمّا الثّالث : فكما في البرص والبهق . « 4 »
فهذه الأفعال الثّلاثة ؛ لثلاث قوى : هي : إمّا نفس الغاذية ، « 5 » كما هو
هامش
( 1 ) . النّفس .
( 2 ) . أي بهذه القوى .
( 3 ) . من سائر ما له نموّ من النّبات والحيوان .
( 4 ) . وهو بياض في الجسد لا من برص .
( 5 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .