فإذن هذا غير موجب أن لا يكون الجوهر جنسا ، وهذا هو معنى ذات الجوهر . انتهى كلام الشّفاء » . « 1 »
على أنّ ما قيل في بيانه لو تمّ ، فإنّما يدلّ على أنّ المقول بالتّشكيك .
لا يكون ذاتيّا لجميع ما تحته من الأمور الّتي يقال هو عليها بالتّشكيك ، لا على أنّه لا يكون ذاتيّا لشيء منها ، فجاز أن يكون الجوهر أو العرض جنسا لما تحته من الحقائق الّتي .
لا تختلف بقوله عليها ، ولا يرد هذا على الوجه الأوّل ، لكونه مبنيّا على كون الأفراد في مرتبة واحدة ، فيلزم من كونه جنسا لبعضها « 2 » كونه جنسا لجميعها ، ومن نفي كونه جنسا لبعضها ، نفى كونه جنسا لشيء منها ، فتدبّر .
[ الوجه ] الثّالث : أنّ المعقول منها « 3 » المشترك بين أنواعهما إنّما هو عرضيّ لا محالة ، فإنّا لا نعقل منهما « 4 » سوى المستغني عن الموضوع أو المحتاج إليه ، وهما « 5 » مفهومان إضافيّان لا محالة ، والاستغناء سلبيّ أيضا ، ومثل ذلك لا يمكن أن يكون إلّا عرضيّا .
وإليه أشار بقوله : والمعقول منهما « 6 » اشتراكه ؛ أي الّذي يعقل اشتراكه منهما عرضيّ .
هامش
( 1 ) . منطق الشّفاء : 1 / المقولات / 91 - 94 .
( 2 ) . في د : « لبعض منها » .
( 3 ) . أي من الجواهر .
( 4 ) . أي من الجوهر والعرض .
( 5 ) . أي من الجوهر والعرض .
( 6 ) . في كتاب تجريد الاعتقاد ؛ ومتن كشف المراد والبراهين القاطعة : كلمة « منهما » ساقطة .