فإنّ ما هو ذاتيّ لذلك الشّيء فنظيره عرض لهذه ، كالوجود الحاصل كيف كان ، وما هو ذاتيّ « 1 » من مفهوم معنى الجوهريّة غير مقول على ذلك ، فإنّه ليس هناك ماهيّة غير الوجود فيلحقها الوجود .
فقد عرفت حقيقة كون الجوهر بصفة أنّه موجود لا في موضوع .
وعرفت أنّ كون الجوهر بهذه الصّفة أمر لا تقدّم فيه ولا تأخّر ، وإن كان حصول الوجود ، الّذي هذا الاعتبار مقيس إليه ، واقعا بتقدّم وتأخّر ، كما أنّ المعنى الّذي يقال به الإنسان ناطق لا تقدّم فيه ولا تأخّر ، ولا اشتداد ولا تضعّف .
وأمّا التميّز بالفعل الّذي يلحق ذلك ، والّذي الفصل قوّة أولى عليه وعلى غيره من الأمور ، ففيه اختلاف .
وأمّا الدّليل على أنّ حقيقة الجوهرية الّتي أو ضحناها لا تقدّم فيها ولا تأخّر إنّك لا يمكنك أن تقول : إنّ كون الصّورة في نفسها ماهيّة ، إذا وجدت في الأعيان لم تحتجّ إلى موضوع ولم توجد فيه هو قبل كون المركّب كذلك ، أو أنّ هذه الحقيقة للمركّب في أنّها كون بهذه الصّفة متعلّقة بكون الصّورة على هذه الصّفة .
كما تقول : إنّ وجود الصّورة على ما هي عليه من كونها لا في موضوع قبل وجود المركّب ، إذ وجودها قبل وجوده ، ووجوده متعلّق بوجودها ، وذلك الوجود لها هو الوجود لا في موضوع .
هامش
( 1 ) . لهذه النّوعيّات .