وعبارة القدماء « 1 » : كمال أوّل طبيعيّ آليّ .
واحترزوا بطبيعيّ عن الكمالات الصناعيّة ، كالتشكيلات الحاصلة بفعل الإنسان .
وقد يقال : كمال أوّل لجسم طبيعيّ آليّ « 2 » بتأخّر طبيعيّ ، وهو إمّا غلط في النّقل ، وإمّا مقصود به المعنى الّذي ذكرنا .
كذا نقل عنه شارح المقاصد ، ثمّ قال : « فظهر أنّ ما يقال من أنّ بعضهم رفع طبيعيّا صفة لكمال ، ليس معناه أن يرفع مع التّأخّر صفة لكمال ، ويخفض بعده آليّ صفة لجسم ، فإنّه في غاية القبح ، وكذا لو رفع حينئذ آليّ صفة لكمال مع ذكر ذي حياة صفة لجسم ، بل معناه أنّه تقدّم فيرفع على ما قال الإمام : إنّ بعضهم جعل طبيعيّا صفة للكمال فقال : كمال أوّل طبيعي لجسم [ أوّل ] آلي « 3 » . انتهى كلام " شرح المقاصد " « 4 » » .
هامش
( 1 ) . ومنهم أرسطوطاليس . لاحظ : الآراء الطبيعيّة : 157 .
( 2 ) . لاحظ : الآراء الطبيعيّة : 158 ؛ وكتاب النّفس لابن باجة : 28 - 29 ؛ والمعتبر في الحكمة : 2 / 300 .
( 3 ) . لاحظ : المباحث المشرقية : 2 / 223 .
( 4 ) . شرح المقاصد : 3 / 300 .