جسم كحيوان واحدة فيكون حينئذ كل واحدة من الكرات يتمّ فعلها بعدة أخر ذات حركة ، فتكون هي كالآلات .
وهذا القول لا يستمرّ في كلّ الكرات .
ومذهب من يرى أنّ كلّ كرة فلها في نفسها حياة مفردة ، وخصوصا ويرى جسما تاسعا ، ذلك الجسم واحد بالفعل لا كثرة فيه .
فهؤلاء يجب أن يروا أنّ اسم النّفس إذا وقع على النّفس الفلكيّة وعلى النّفس النّباتيّة فإنّها تقع بالاشتراك ، وأنّ هذا الحدّ إنّما هو للنّفس الموجودة للمركّبات ، وأنّه إذا احتيل حتّى تشترك الحيوانات والفلك في معنى اسم النّفس ، خرج معنى النبات من تلك الجملة ، على أنّ هذه الحيلة صعبة ، وذلك لأنّ الحيوانات والفلك لا تشترك في معنى اسم الحياة ، ولا في معنى اسم النّطق أيضا ، لأنّ النطق الّذي ههنا يقع على وجود نفس لها العقلان الهيولائيّان ، وليس هذا ممّا يصحّ هناك على ما ترى .
فإنّ العقل هناك عقل بالفعل ، والعقل بالفعل غير مقوّم للنّفس الكائنة جزء حدّ للنّاطق .
وكذلك الحسّ ههنا يقع على القوّة الّتي بها تدرك المحسوسات على سبيل قبول أمثلتها والانفعال منها ، وليس هذا أيضا ممّا يصحّ هناك على ما ترى .
ثمّ إن اجتهد فجعل النّفس كمالا أوّلا لما هو متحرّك بالإرادة ويدرك
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 435
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٤٣٥