نفسا ، لكون كلّ منهما مشروطا في التّأثير بالمادّة المتأخّرة عنه ، ولا عرضا ، لكونه مشروطا في الوجود بالموضوع المتأخّر عنه على ذلك التّقدير ، ولا مادّة لانتفاء صلاحيّة التّأثير عنها ، لكونها قابلة محضة ، فيجب أن يكون عقلا حيث لا مانع فيه وهو المطلوب .
وهذا ، معنى قوله : كقولهم « الواحد لا يصدر عنه أمران » ، إشارة إلى نفي كون المعلول الأوّل جسما .
ولا سبق لمشروط باللّاحق أي بما هو متأخّر عنه في تأثيره ، إشارة إلى نفي كونه صورة أو نفسا .
أو وجوده ، عطف على تأثيره ، إشارة إلى نفي كونه عرضا .
ولا لما انتفت صلاحية التّأثير عنه ، عطف على لمشروط ، إشارة إلى نفي كونه مادّة .
ثمّ أشار إلى تزييف هذا الوجه بقوله : لأنّ المؤثّر مختار ، تعليل لكون هذا الوجه مدخولا ، يعني امتناع صدور الكثير إنّما هو عن الواحد الّذي هو غير مختار بالاختيار الجزافي الزائد ، كما في الواجب تعالى عند الحكماء .
وأمّا عن المختار بالاختيار الزّائد كالواجب تعالى عند المتكلّمين فغير ممتنع ، لأنّه ليس واحدا حقيقيّا بالمعنى المراد في تلك المسألة كما مرّ هناك ، وهذا على تقدير تسليم كون الجسم مركّبا وهو ممنوع عند المصنّف كما مرّ .
الثّاني : أنّ الأفلاك متحرّكة على الاستدارة والدّوام .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 415
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٤١٥