تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
كما سيجيء تفاصيل ذلك ، ولو سلّم أنّ الفاعل موجب بالمعنى الّذي مختار الحكماء كما سيأتي « 1 » ، فلا نسلّم لزوم قدم الأثر والتّخلّف ، إنّما يلزم لو كان الحدوث بمعنى المسبوقيّة بالعدم المتقدّر ليمكن فرض حدوث الأثر في شيء من أجزائه ، وأمّا إذا كان بمعنى المسبوقيّة بالعدم المطلق على ما مرّ « 2 » ، فلا . الثّالثة : أنّ الجسم مركّب من المادّة والصّورة ، والمادّة إن كانت حادثة احتاجت إلى مادّة أخرى ، لاستحالة الحدوث لا عن مادّة ، وهكذا فيتسلسل وهو باطل ، فهي قديمة ، وقد ثبت في موضعه امتناع انفكاكها من الصّورة والمادّة مع صورة مّا هي الجسم ، فثبت قدم الجسم وهو المطلوب . والجواب : أنّ المادّة منتفية « 3 » عندنا كما مرّ ، ولو سلّم ، فلا نسلّم كونها قديمة ، وما ذكرتم من امتناع الحدوث لا عن مادّة إنّما يتمّ في الحدوث بمعنى المسبوقيّة بالعدم الزّماني كما في الحوادث اليوميّة . وأمّا في الحدوث بالمعنى المتنازع فيه وهو المسبوقيّة بالعدم المطلق فلا . الرّابعة : شبهة قدم الزّمان ، وهي أنّ الزّمان لو كان حادثا لكان عدمه قبل وجوده قبليّة لا تجامع القبل منها البعد ، وكلّ قبليّة كذلك ، فهي زمانيّة ، فيلزم
هامش
( 1 ) . في الجزء الخامس من هذا الكتاب : المسألة الأولى من الفصل الثّاني والفصل الأوّل من المقصد الثالث . ( 2 ) . ص 395 - 396 من هذا الجزء . ( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 407 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده