أو من مقابله ، ولذا قال : « 1 » وهو ؛ أي حدوث كلّ منهما ظاهر .
وهذا دليل آخر على إرادة حدوث كلّ جزئي من جزئيّات الحركة والسّكون . فإنّ هذا هو الظّاهر ، كما بيّنا لا حدوث ماهيّة الحركة والسكون كيف ولو كان كذلك لم يحتجّ إلى التمسّك بتناهي الجزئيّات وإثباته الّذي هي المؤنة العظمى في هذه المسألة ببرهان التطبيق وغيره على ما قال : وأمّا تناهي جزئيّاتهما « 2 » ، فلأنّ وجود ما لا يتناهى محال للتّطبيق على ما مرّ في مبحث إبطال التّسلسل ، « 3 » وقد عرفت هناك عدم كفايته في غير المجتمع من اللّانهاية .
وقال المصنّف في " نقد المحصّل " : « الدليل الّذي اعتمد عليه جمهور المتكلمين في مسألة الحدوث يحتاج إلى إقامة حجّة على امتناع وجود حوادث لا أول لها في جانب الماضي .
فنورد أوّلا ؛ ما قيل فيه وعليه ، ثمّ أذكر ما عندي فيه .
فأقول : الأوائل قالوا ، في وجوب تناهي الحوادث الماضية : أنّه لمّا كان كلّ واحد منها حادثا كان الكل حادثا .
واعترض عليه : بأنّ حكم الكلّ يخالف الحكم على الآحاد .
ثمّ قالوا : الزيّادة والنّقصان يتطرّقان إلى الحوادث الماضية ، فتكون
هامش
( 1 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . أي جزئيّات الحركة والسّكون .
( 3 ) . انظر : الجزء الثّاني من هذا الكتاب : 334 / براهين إبطال التّسلسل .