المسألة السادسة [ في البحث عن المركّبات
قال : وأمّا المرّكبات : فهذه الأربعة أسطقساتها ، وهي حادثة عند تفاعل بعضها في بعض .
فتفعل الكيفيّة في المادّة فتنكسر صرافة كيفيّتها ، وتحصل كيفيّة متشابهة في الكلّ متوسّطة هي المزاج مع حفظ صور البسائط .
أقول : إنّ هذه المسألة ] في تركيب المركّبات من هذه الأربعة ، وبيان حصول المزاج منها ، ولهذه الأربعة اعتبارات .
منها : أنّها أصول الكون والفساد لما مرّ من انقلاب بعضها إلى بعض .
ومنها : أنّها أركان العالم ، إذ بنضدها يتمّ العالم الجسماني .
ومنها : أنّها ينحلّ إليها المركّبات ، وبهذا الاعتبار تسمّى عناصر .
ومنها : أنّها يتركّب منها المركّبات ، وبهذا الاعتبار يسمّى أسطقسّات ، على ما قال : وأمّا المركّبات : فهذه الأربعة أسطقسّاتها .
وانّما علموا ذلك ، من أنّ المركّبات إذا حلّلت بالقرع « 1 » والإنبيق « 2 »
هامش
( 1 ) . وعاء يستخدم في المختبرات الكيمياويّة آنذاك .
( 2 ) . وعاء يستخدم في التقطير .