خط الاستواء ، وهو عبارة عن الدائرة الحادثة في سطح الأرض بتوهّم قطع معدل النّهار ، أعني : منطقة الحركة اليوميّة إيّاها ، ولا على ما يدانيه شمالا وجنوبا عمارة يعتدّ بها لفرط الحرارة ، ولم يكن حول القطبين عمارة أصلا ، لفرط البرودة وقع معظم العمارة في الرّبع المسكون بين ما يجاوز عشرة درجات في العرض عن خطّ الاستواء إلى أن يبلغ العرض قريب خمسين .
فقسّموا هذا القدر سبعة أقسام في العرض حسب ما ظهر لهم من تفاوت تشابه الأحوال في الحرّ والبرد ، فاعتبروا في الطّول الامتداد من المشرق إلى المغرب ، وفي العرض تفاضل نصف ساعة في مقادير النّهار الأطول ، يعني نهار كون الشّمس في الانقلاب الصيفيّ .
فكل واحد من الأقاليم منحصر بين نصفي مدارين موازيين لخطّ الاستواء أشبه شيء بانصاف الدّفوف ، ولا محالة يكون أحد طرفيه وهو الشّمالي أضيق .
ومبدأ الأقليم الأول : حيث العرض اثنى عشر درجة ، وثلثا درجة .
والثّاني : حيث العرض عشرون وربع وخمس .
والثالث : حيث العرض سبع وعشرون ونصف .
والرابع : حيث العرض ثلاث وثلاثون ونصف وثمن .
والخامس : حيث العرض تسع وثلاثون إلّا عشر .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 330
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٣٠