أو يكون حالّا في جوهر آخر وهو الصّورة ؛ أي الجسميّة ، إن كانت مشتركة بين الأجسام كلّها .
أو النّوعيّة إن كانت مختصّة بنوع نوع منها .
أو ما يتركّب منهما ؛ أي من الجوهرين الحالّ والمحلّ وهو الجسم الطبيعيّ .
والشّارح القوشجي : فسّر المفارق والمقارن ، بالمفارق عن المادّة والمقارن لها .
ثمّ أورد عليه : بأنّ في جعل المادّة من أقسام المقارن للمادّة نوع حزازة ، « 1 » وكذا في استعمال المادّة قبل أن تخرج من التّقسيم .
ثمّ قال « 2 » : فالأولى تبديل المقارن بغير المفارق وتأخير التّقسيم إلى المفارق وغيره عن التّقسيم إلى المادّة وغيرها . « 3 »
وأنت خبير : بأنّه على هذا التّقدير « 4 » أيضا لا يجب أن يكون المراد من المادّة هو المحلّ المتقوّم بالحالّ ليرد ما ذكره ، فإنّ للمادّة معنى أعمّ منه ومن الموضوع من نفس الجسم ومن الأجزاء الّتي لا يتجزّأ .
ألا ترى أنّ الطّوائف كلّها يطلقون لفظا المادّة والمادّيّ ، مع أنّ غير
هامش
( 1 ) . للزوم كون النّسبة مقارنا لنفسه .
( 2 ) . أي الشّارح القوشجي .
( 3 ) . انتهى كلام القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 136 .
( 4 ) . أي كون المراد من المقارن ، المقارن للمادّة .