وعند من لا يجوّز ، فواجب .
والمصنّف لمّا قال بالمباينة بين الموضوع والعرض ، فلا ينبغي تفسير الموضوع في كلامه بالمستغني عن الحال فقط .
وهو العرض ، أو لا ، وهو الجوهر ، فظهر من هذا التّقسيم تعريف الجوهر والعرض أيضا .
فالعرض : هو الممكن الموجود في الموضوع .
والجوهر : هو الممكن الموجود لا في الموضوع ، سواء لم يكن موجودا في شيء أصلا ، كالجسم ، أو كان موجودا في المحلّ دون الموضوع ، كالصّورة الحاليّة في الهيولا .
فالمحلّ أعمّ من الموضوع .
والحالّ أعمّ من العرض .
والمادّة والموضوع قسيمان هذا هو تعريفهما عند من لا يقول بجنسيّة شيء منهما لما تحته .
وأمّا عند من يقول بجنسيّة الجوهر لما تحته ، فسنعرف ما هو مراده من الجوهر ، هذا على رأي الحكماء .
وأمّا على رأيّ المتكلّمين ، فالموجود : إمّا قديم وهو اللّه سبحانه .
وإمّا محدث ، وهو : إمّا متحيّز وهو الجوهر ، أو حال فيه وهو العرض .
هذا هو بيان المقدّمة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 31
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣١