ولعلّ هذا هو المراد من قولهم : « إنّ الحلول هو الاختصاص النّاعت » « 1 » ، هذا .
والموضوع ، قد يفسّر بالمحلّ المستغني عن الحالّ . « 2 »
وقد يفسّر بالمحلّ المقوّم لما يحلّ فيه ، « 3 » أو بالمحلّ المتقوّم بنفسه . « 4 »
ويرجع الأخيران إلى شيء واحد ، لأنّ الشّيء ما لم يتقوّم بنفسه لا يقوّم غيره .
وقد يراد من المتقوّم بنفسه المتقوّم لا بالحال ، فيصير أعمّ ويرجع إلى الأوّل .
والتحقّيق : أنّه يجب كون الموضوع متقوّما من دون الحال .
وأمّا أنّه هل يجب مع ذلك « 5 » كونه مستغنيا في التقوّم عن الغير مطلقا « 6 » أم لا ؟
فعند من يجوّز كون العرض موضوعا للعرض ، لا يجب ذلك .
هامش
( 1 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 136 ؛ وكشف الفوائد : 76 ؛ وشرح المقاصد : 3 / 8 .
( 2 ) . لاحظ : كشف الفوائد : 77 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 129 - 130 ؛ والأسرار الخفيّة : 423 .
( 3 ) . انظر : ارشاد الطالبين : 27 ؛ واللّوامع الإلهيّة : 113 ؛ والمواقف في علم الكلام : 97 ؛ كشف المراد :
الفصل الأوّل من المقصد الثاني .
( 4 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 137 ؛ والأسفار : 4 / 235 - 243 .
( 5 ) . أي مع كونه متقوّما من دون الحال .
( 6 ) . أي حالّا أم غيره .