والمحلّ ، فلا يرد أصلا ، لأنّ الهيولى الخارجة عن تقسيمه هو الجوهر المقارن المحلّ لجوهر آخر .
والصّورة : هو الجوهر المقارن الحالّ في جوهر آخر .
والجسم : هو الجوهر المقارن المركّب منهما .
فلا وجه لقول المحقّق الدّواني : « إنّ المادّة على ما خرج من تقسيمه هو الجوهر « 1 » الّذي يحلّه جوهر آخر ، فالمركّب المذكور داخل فيما يقارن المادّة على مقتضى تقسيمه ، فتدبّر » . « 2 »
فعلى هذا التّقسيم لو فرض جوهر مركّبا من الحالّ والمحلّ المجرّدين يكون داخلا في العقل والنّفس على أنّ الاحتمال المذكور .
لا يقدح في ذلك التقسيم أيضا ، إذ لم يدّع أحد حصرا عقليّا ، والحصر الاستقرائيّ لا يقدح فيه احتمال قسم آخر ألبتّة .
لا يقال : هذا اعتراض على حصر الجوهر المركّب من الحالّ والمحلّ في الجسم ، والجوهر المحلّ في الهيولى ، والجوهر الحالّ في الصّورة ، وذلك لازم من التّقسيم .
لأنّا نقول : هذا أيضا حصر استقرائيّ لا عقليّ ، فلا يقدح فيه الاحتمال ، هذا .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « هذا الجوهر » .
( 2 ) . شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصدّر : 184 .