على الظّن أنّها كانت قوالب إنسيّة ، وما يتعلّق بها ، فلا يبعد ظهور مثل هذه القوّة على قوم غضب اللّه عليهم . انتهى » . « 1 »
وأمّا عكسه - أعني : انقلاب الأرض ماء - فعند ما يحلّل الإجساد الصّلبة الحجريّة مياه سيّالة يعرف ذلك أصحاب الحيل - أعني : طلّاب الإكسير - ويكون ذلك بتصييرها أملاحا : إمّا بالإحراق ، أو بالسّحق مع ما يجري مجرى الأملاح ، كالنوّشادر .
ثمّ إذابتها بالماء كما يشاهد في الأجزاء الأرضيّة النديّة [ المحترقة ] ، كيف تصير ملحا ويذوبّ بالماء ، وهذه هي الانقلابات بغير وسط ، ومنها يعلم الانقلابات بوسط أو وسائط .
وأمّا أنّ الانقلاب بغير الوسط يختصّ بالمجاورين ، كما قيل : فيكذبه على ما قيل تولّد الصّاعقة من النّار ، كما سيأتي في كلام الشّيخ . « 2 »
وما يأتي في الكتاب ؛ من أنّ النّار قويّة على إحالة المركّبات إلى نفسها .
هامش
( 1 ) . شرح الهداية الأثيريّة : 189 / الفن الثّالث / من القسم الثّاني .
( 2 ) . ص 314 من هذا الجزء .