وفارقها سخونتها ، يتكوّن منها أجسام صلبة أرضيّة ، يقذفها السّحاب الصّاعق » . « 1 »
قال المصنّف في شرحه : « وفيه نظر ، لأنّه قال « 2 » أيضا في بعض أقواله :
إنّها تتولّد من الأدخنة والأبخرة المتصعدة عن الأرض المحتبسة في السّحاب ، والدّخان هو المتحلّل اليابس من الأرض كما أنّ البخار هو المتحلّل الرّطب ، وهو أجزاء ، أرضيّة صغار اكتسبت حرارة ، فتصاعدت لأجلها وخالطت الهواء ، وهذا أظهر قوليه في الصّاعقة .
وأيدّه الفاضل الشّارح « 3 » : بأنّ الصّواعق على ما حكى الشّيخ تشبه الحديد تارة ، والنّحاس تارة ، والحجر تارة .
فلو كانت مادّتها النّار لما اختلف هذا الاختلاف ، بل كانت مادّتها الأدخنة والأبخرة الشّبيهة بموادّ هذه الأجسام في معادنها ، انتهى » . « 4 »
وقيل : « 5 » إنّها رطبة ، لأنّها سهلة القبول للتشكّل .
ويرد عليه : أنّه على تقدير تسليمه لعلّه لمخالطة الهواء ، ولا يدل على كون النّار الّتي عند الفلك كذلك .
ولا يمكن أن يقال : « 6 » إنّ حرارتها أيضا لعّلها لمخالطة الهواء ، وإلّا
هامش
( 1 ) . الإشارات والتّنبيهات : 224 .
( 2 ) . أي الشّيخ الرئيس .
( 3 ) . وهو الفخر الرّازي .
( 4 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 254 - 255 .
( 5 ) . نقله الشارح القوشجي وأجاب عنه : لاحظ : شرح تجريد العقائد : 171 .
( 6 ) . القائل هو الشّارح القوشجي .