تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأمّا عكسه - أعني : انقلاب الهواء نارا ، فيكون بالحاح النفخ على الكير وسدّ الطّرق الّتي يدخل منها الهواء الجديد ، كما يشاهد من يزاول ذلك . وأمّا الازدواج بين الماء والأرض . فأمّا انقلاب الماء أرضا ، فعند انعقاد المياه الجارية الّتي تشرب بحيث تصير حجارة صلبة قريبة الأحجام من تلك المياه في زمان قليل ، فليس تكوّن الحجر من تلك المياه ، بسبب أنّ فيها أجزاء أرضيّة انعقدت حجرا بعد ما ذهب عنها الماء بالتّبخّر ، أو التصوّب وإلّا لم يكن اتّفاق ذلك إلّا في زمان معتدّ به ، مع تفاوت كثير بين حجميهما . قال أستاذنا الحكيم الإلهي قدّس سرّه في " شرح الهداية " : « بل الحقّ أنّ ذلك الخاصيّة « 1 » في بعض المواضع من الأرض خلق اللّه فيها قوّة معدنيّة شديدة التّأثير في التّحجر إذا صادفتها المياه تحجّرت ، وربّما كانت في باطن الأرض ، فظهرت بالزّلازل . ومن هذا القبيل ما نقل من انقلاب بعض النّاس حجرا . وقد شوهدت في بعض البلاد أشباح حجريّة على هيئات أشخاص إنسيّة من رجال ، ونساء ، وولدان ، ولا يعوزها من التّشكيل والتّخطيط شيء وأشخاص بهيميّة . وسائر أمور يتعلّق بالإنسان على حالات مخصوصة ، وأوضاع يغلب
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ذلك إنّما هو بخاصيّة » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 314 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده