ورد عليه : بأنّه يجوز أن تكون حركة الفلك إذا كان بيضيّا على غير - قطره الأطول ممتنعا ، وكذا على غير قطره الأقصر إذا كان عدسيّا ، فلا يلزم الخلأ إلّا على فرض أمر مستحيل ولا محدود فيه .
وعندي أنّ كلام أرسطو لا غبار عليه ، إذ مراده أنّ المحدّد لو كان غير كري يحصل تمايز في سطحه المحدّب لا محالة ، ولزم من ذلك تمايز في العدم المحض بحسب الخارج ويتبعه خلأ ، سواء كان تحرّك المحدّد أو لا .
ويظهر ذلك ظهورا بيّنا من فرض تحرّكه على بعض الوجوه سواء كان ممكنا أو ممتنعا .
وليس غرضه أنّ تحقّق الخلاء يتوقّف على تحرّكه على بعض الوجوه ، ليرد أنّ ذلك الوجه من الحركة لعلّه ممتنع ، فلا يلزم الخلأ إلّا على فرض ممتنع ، فليتدبر جدّا .
ومن الإقناعيّات « 1 » على كرويّة الأفلاك أنّ الشّكل الكرويّ أفضل الأشكال ، فهو أليق بالجرم السمّاوي .
أما الأوّل : فلأنّه أقدمها بالطّبع حيث يتصّف بالوحدة الطّبيعيّة وغيره بالكثرة العارضة من الزّوايا والأضلاع والوحدة قبل الكثرة ، وما بالطّبع أقدم ممّا بالقسر .
وأيضا إثبات جميع الأشكال المضلعة يتوقّف على إثبات الشّكل الكرويّ ، وإثباته لا يتوقف على شيء منها ، كما يظهر بمراجعة كتب الهندسة
هامش
( 1 ) . أيضا قول الفلاسفة . لاحظ : شرح الهداية الأثيريّة لصدر المتألهين : 140 - 141 .