الشّعبتين تنصب في سطح دائرة نصف النّهار ، وهما لا يبعدان عن الشّمس كثيرا ولا يصلان إلى نصف النّهار ظاهرا ، فحكموا بكونهما تحت الشّمس استحسانا ، لتكون متوسّطة بين السّتة بمنزلة شمسة القلادة .
وتأكّد ذلك بمناسبات أخر ، مثل : أنّ العلويّة تبعد عنها الأبعاد الأربعة ، وهي التّسديس ، والتّربيع ، والتّثليث ، والمقابلة والسّفليين لا يبعدان عنها إلّا أقلّ هذه الأبعاد وهو التّسديس .
والقمر يكون له معها جميع الإتّصالات أيضا ، لكن على نسق آخر ، وهو أنّه في مقابلتها ومقارنتها يكون في أوج حامله ، وفي تربيعها في حضيضه .
وإلى ذلك أشار المصنّف في " التذكرة « 1 » " حيث قال : إذ الستّة مربوطة عليها العلويّة بوجه ، والسّفليان بوجه ، والقمر بوجه آخر إلى غير ذلك .
وبما ذكره الشّيخ ، « 2 » وبعض من تقدّمه : أنّه رأى الزّهرة كشامة على وجه الشّمس .
وبعضهم ادّعى : أنّه رآها وعطارد كشامتين عليها وسميّا سفليين لذلك ، والزّهرة منهما فوق عطارد لإنكسافها به ، والقمر تحت الكلّ لإنكساف الكلّ به .
وأمّا خصوص العدد التّسعة ، فجزموا بأنّه لا أقلّ منها .
هامش
( 1 ) . التّذكرة في علم الهيئة ، لم نعثر به .
( 2 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 2 / 38 .