الأوج ، بحيث لا يحتملها ثخن المتمّم هاهنا .
ثمّ من الجائز أن يكون الأفلاك ثمانية بطرح الفلك الخاصّ بالثّوابت ، لإمكان أن يكون جميعها مركوزة في محدّب ممثّل زحل ، أو بعضها فيه ، وبعضها في متمّمة المحوى ، بل في ممثّل المشتري ، والمرّيخ ، ممّا لم يقع في سمت حركات العلويّة ، ويتحرّك الفلك الثّامن الحركة السّريعة من دون تكلّف تعلّق نفس واحدة بمجموع الثّمانية ، أو بمجموع السّبعة ، ومن دون حاجة إلى دقّة النّظر في فرض دوائر البروج متحرّكة بالسّريعة دون البطيئة ، وإلى كون البروج وهميّة ، فهذا الاحتمال أولى من الاحتمالين المذكورين .
كذا قال بعض شرّاح التّذكرة : وقد يورد على ما في " التّحفة " أنّه يستلزم كون قطب العالم ، أي قطب الحركة اليوميّة متحرّكا بحركة الثّوابت ، ومنتقلا عن موضعه قدر انتقالها ، كما أنّ قطب حركة الثّوابت متحرّك بالحركة اليوميّة ، وذلك مع كونه خلاف الواقع يستلزم تحرّك كلّ من الشّيئين بحركة الآخر .
والجواب : أنّ قطب الحركة اليوميّة حينئذ يكون نقطة نوعيّة من محدّب فلك الثّوابت غير متحركة بحركته لا نقطة شخصيّته منه ، فلا يلزم محذور .
وبذلك يندفع أيضا ما توهّم ؛ من أنّه يلزم على هذا التجويز سكون أربع نقاط في سطح واحد متحرّك ، وإن يكون سطح واحد بعينه محدّبا للمتّحرّك اليومي ومتحركا بحركته ومحدّبا للفلك الثّوابت ومتحرّكا بحركته .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 273
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٧٣