أمّا اندفاع الأوّل : ممّا ذكر فظاهر .
وأمّا اندفاع الثّاني : فلأنّه كما يجوز أن يكون جسم واحد بعينه كخارج المركز مثلا فلكا مستقلّا متحرّكا برأسه ، وجزءا من فلك آخر ومتحرّكا بحركته .
فلم لا يجوز مثل ذلك في سطح واحد ؟ وما الفرق بينهما في ذلك ؟
وكما لا استبعاد في كون سطح واحد سطحا لجسمين باعتبارين ، وفي كون واحد من الجسمين متحرّكا بنفسه وبحركة الآخر من جهتين ، فكذا لا استبعاد في حركة ذلك السّطح أيضا بالحركتين ، هذا .
وقال المحقّق الدّواني : يجوز أن يكون الأفلاك الكلّية اثنين ، بأن يفرض الأفلاك الخارجة المراكز كلّها سوى خارج القمر في ثخن ممثّل واحد ، بحيث لا يكون السّطوح الّتي يثبتونها بين الممثّلات إلّا بين ذلك الممثّل وممثّل القمر ، فينحصر الأفلاك الكلّية فيهما . انتهى . « 1 »
وأنت خبير : بأنّ ذلك قليل الجدوى جدّا ، إذ الفرض تقليل الأجرام لا رفع الانفصال ، فتدبّر .
هذا هو الكلام في جانب القلّة ، وأما في جانب الكثرة ، فلا قطع ، لاحتمال أن يكون كلّ واحد من الثّوابت أو كلّ طائفة منها في فلك على حدة ، وإن يكون أفلاك كثيرة غير مكوكبة .
ثمّ إنّهم وجدوا حركة كلّ من السّيارات مختلفة بالإسراع والإبطاء
هامش
( 1 ) . لم نعثر على مصدره .