من الكواكب السّبعة المعروفة بالسّيارة حركة من المغرب إلى المشرق مخالفة لحركة آخر منها في السّرعة والبطؤ ، فاثبتوا لكلّ واحدة منها فلكا . ثمّ وجدوا بعد مدّة طويلة لجميع الكواكب الّتي هي غير السّبعة حركة واحدة غريبة بطيئة جدّا ، فاثبتوا لها فلكا على حدة ، فحصلت تسعة أفلاك لتسع حركات ، وهي المسمّاة بالأفلاك الكليّة .
فالمراد من الفلك الكليّ ما يستند إليه واحدة من الحركات التّسعة ، واحد « 1 » من تلك التّسعة ، وهو الّذي يستند إليه الحركة اليوميّة غير مكوكب « 2 » ، ولذلك سمّي بالفلك الأطلس ، لخلوّه عن نقش الكوكب ، كالأطلس الخالي عن النّقش محيط بالجميع ، ولذلك يسمّي بفلك الأفلاك وبالفلك الأعظم « 3 » .
وتحته فلك الثّوابت ، وسمّي بفلك البروج « 4 » أيضا لانفراض دوائر البروج أوّلا عليه لكون الكواكب الّتي أخذ أسم كلّ بروج من شكلها مركوزة فيه .
ثمّ أفلاك الكواكب السّبعة السّيّارة ، « 5 » على الترتيب المشهور ، وهي
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه أي فلا يكون فيها كوكبا .
( 3 ) . أي الفلك الحاوي لجميع الأفلاك .
( 4 ) . والبروج عبارة عن : الحمل ، والثّور ، والجوزاء ، والسّرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت .
( 5 ) . راجع في توضيح كلّ واحد من السّيّارة إلى رسالة في الأجرام العلويّة للشيخ الرّئيس : 133 - 139 .