بإزاء المقاومتين - ففي الحركة في الملاء لو لم يكن زمان بإزاء الحركة ، بل كان الزّمان بإزاء المقاومة فقط ، كما هو دعوى المستدلّ ، فذاك ، ولو كان بإزاء الحركة أيضا زمان على ما ادّعاه المعترض ، فللمستدلّ أن يفرض نسبة المعاوقة إلى المعاوقة ، كنسبة زمان الخلاء إلى زمان معاوقة الملاء - أعني :
إلى الزّمان الّذي بإزاء المعاوقة فقط - فيصير زمان المعاوقة وزمان اللّامعاوقة متساويين ، وهو محال ولا يقدح في ذلك كون مجموع زماني الحركة والمعاوقة زائدا على زمان اللّامعاوقة ، كما ادّعاه المعترض .
ويدلّ على ما ذكرنا صريحا قول الشّيخ ، فيجب من ذلك أن يكون بعض تلك المقاومات الّتي يحملها طبيعة الجسم مساويا في زمانه لغير المعاوقة كما لا يخفى .
ولعمري أنّ هذا هو حقّ .
الجواب عن الاعتراض المنسوب إلى أبي البركات : وقد خفي على غيرنا والمنّة للّه علينا .
واعلم ، أنّ لأصحاب الخلاء حججا أوردها الشّيخ في " الشّفاء " وأجاب عنها :
منها : « أنّا نرى الأجسام تتخلخل وتتكاثف من غير دخول شيء أو خروجه ، فالتّخلخل إذن تباعد الأجزاء تباعدا يترك ما بينها خاليا ، والتّكاثف رجوع الأجزاء إلى ملاء الخلاء المتخلخل .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 251
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٥١