تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أحدهما : الكسر من الجسميّة ومن قوّة الميل . والثّاني : ما يظنّ من إحداث المقاومة سكونا ، فلا تزال تحدث سكونات عن مقاومات متشافعة ، لا يحسّ بأفرادها ، ويحسّ بالجملة ، كالبطء . وأنت ستعلم بعد أنّه ما من تأثير على أحد الوجهين ، إلّا وفي طباع المتّحرك أن يقبل أقلّ منه ، لو كان مؤثّر يؤثّره . فيجب من ذلك أن يكون بعض تلك المقاومات الّتي تحتملها طبيعة الجسم ، مساويا في زمانه لغير المقاومة ، وهذا محال . فقد ظهر أنّه لا يكون في الخلاء حركة طبيعيّة البتة . انتهى كلامه » « 1 » . وهذا السّؤال - كما يرى - مشتمل على منعين : هما الخامس المنسوب إلى أبي البركات « 2 » ، والثّالث من تلك المنوع الخمسة . والجواب بحسب الظاهر جواب عن ثانيهما فقط ، ولعلّ السّبب في ذلك هو أنّ المنع الأوّل غير ضائر بدون الثّاني ، فيكون الجواب عن الثّاني جوابا عن الأوّل بالحقيقة . بيان ذلك : أنّ الدّليل متوقّف على تحقّق مقاومة تكون نسبتها إلى مقاومة أخرى نسبة زمان الحركة في الخلاء إلى زمان الحركة في الملاء ، نسبة المقاومة إلى المقاومة نسبة الزّمان إلى الزّمان - أعني : الزّمانين اللّذين
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 131 - 132 . ( 2 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 221 - 222 .