أحدهما : الكسر من الجسميّة ومن قوّة الميل .
والثّاني : ما يظنّ من إحداث المقاومة سكونا ، فلا تزال تحدث سكونات عن مقاومات متشافعة ، لا يحسّ بأفرادها ، ويحسّ بالجملة ، كالبطء .
وأنت ستعلم بعد أنّه ما من تأثير على أحد الوجهين ، إلّا وفي طباع المتّحرك أن يقبل أقلّ منه ، لو كان مؤثّر يؤثّره .
فيجب من ذلك أن يكون بعض تلك المقاومات الّتي تحتملها طبيعة الجسم ، مساويا في زمانه لغير المقاومة ، وهذا محال .
فقد ظهر أنّه لا يكون في الخلاء حركة طبيعيّة البتة . انتهى كلامه » « 1 » .
وهذا السّؤال - كما يرى - مشتمل على منعين : هما الخامس المنسوب إلى أبي البركات « 2 » ، والثّالث من تلك المنوع الخمسة .
والجواب بحسب الظاهر جواب عن ثانيهما فقط ، ولعلّ السّبب في ذلك هو أنّ المنع الأوّل غير ضائر بدون الثّاني ، فيكون الجواب عن الثّاني جوابا عن الأوّل بالحقيقة .
بيان ذلك : أنّ الدّليل متوقّف على تحقّق مقاومة تكون نسبتها إلى مقاومة أخرى نسبة زمان الحركة في الخلاء إلى زمان الحركة في الملاء ، نسبة المقاومة إلى المقاومة نسبة الزّمان إلى الزّمان - أعني : الزّمانين اللّذين
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 131 - 132 .
( 2 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 221 - 222 .