وثالثا : بمنع امتناع أن ينتهي المعاوق ، في الضعف إلى حيث يساوق وجوده عدمه .
ورابعا : بتجويز أن يكون نسبة زمان الخلاء إلى زمان الملاء على وجه لا يوجد تلك النّسبة بين المعاوقتين ، بأن تكون الأولى من النّسب المقدارية ، والثّانية من النّسب العدديّة . « 1 »
وقد ثبت عدم لزوم اتّفاق النّسبتين كما مرّ .
وهذه المنوع الأربعة مندفعة :
أمّا الأوّل : فلعدم ابتناء الدّليل على كون المعاوق ملأ ألبتّة على ما يأتي من كلام " الشّفاء " على أنّه على تقدير ابتنائه عليه ، فعدم الانتهاء في مراتب القوام لازم من عدم انتهاء الجسم في مراتب الانقسام .
وأما الثّاني : فلأنّ الكلام مفروض فيما كانت المعاوقة سارية كالصّور والطبائع المتشابهة لا غير سارية كالقوّة الحيوانيّة ، فإنّ جزء الحيوان ليس بحيوان كما ذكره المصنّف في " شرح الإشارات « 2 » " .
وأمّا الثّالث : فلما قيل : من أنّ ذلك مكابرة صريحة ، إذ ما دام يبقى قوام فله معاوقة بالظاهر ، وإن كانت خفيفة ، وبأنّ المنع عن التّأثير بسبب الضّعف والصّغر غير وارد ، لأنّه مانع خارجي ، وقد فرض عدم
هامش
( 1 ) . راجع : شرح المقاصد : 2 / 211 - 212 / المبحث الثالث من الفصل الثّاني ؛ وشرح تجريد العقائد :
160 - 161 .
( 2 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 225 .