وفي شرح المقاصد : « أنّ أفلاطون يعبّر عن البعد : تارة بالهيولى ، لتوارد الأجسام عليه توارد الصّورة على المادّة ، وتارة بالصّورة ، لكونه عبارة عن الأبعاد . إذ الممتدة في الجهات بمنزلة الصّورة الاتصاليّة الجسميّة الّتي بها يقبل الجسم الأبعاد ، ويتميّز عن المجرّدات .
ثمّ قال : وعلى هذا الإيراد ما يقال : إنّ امتناع كون حيّز الجسم جزء منه ، في غاية الظّهور ، فكيف يذهب إليه العاقل ؟ انتهى » . « 1 »
وأنت خبير بمخالفته لما نقلنا من " الشّفاء " فتدبّر . هذا .
والأمارة الثّالثة ؛ تمنع كونه ما يستقرّ عليه الجسم .
والثّانية « 2 » : يحتاج إليها في الفرق بين المكان والمحلّ ، فإنّ المكان الواحد لا يجتمع فيه جسمان ، والمحلّ الواحد يجتمع فيه حالّان كالطّعم واللّون في جسم واحد ، ولا يكفي جواز الانتقال في هذا الفرق ، لكونه مفتقرا إلى إقامة البرهان على امتناع انتقال الصّور والأعراض ، بخلاف جواز اجتماع حالّين في محلّ واحد ، وامتناع اجتماع جسمين في مكان واحد ، فإنّه ضروري .
والرّابعة « 3 » : يحتاج إليها لإبطال زعم بعض ، أنّ النّفس مكان للبدن ، وذلك أنّ النّفس ليست في جهة ، وإذا بطلت هذه الآراء بقيت الاحتمالات
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 2 / 200 .
( 2 ) . أي الأمارة الثّانية .
( 3 ) . أي الأمارة الرّابعة .