المكان ، ثمّ الأرض الواسعة . انتهى ما أردنا من " الشّفاء " « 1 » .
وينبغي أن يعلم أنّ هذه الوجوه وأمثال ذلك تنبيهات على وجود أمر مسمّى بالمكان .
فإنّ الحقّ : أنّ المكان فطري الإنيّة وإن كان نظري الماهيّة ، ولذلك اختلف العقلاء بعد اتّفاقهم على أنّ للجسم مكانا في حقيقته والاحتمالات المذهوبة إلى كلّ منها ستة الثلاثة المشهورة ، أعني : كون المكان سطحا ، أو بعدا موجودا ، أو بعدا موهوما .
والرابع : أنّ المكان هو الهيولى .
والخامس : أنّه هو الصّورة .
والسّادس : أنّه هو ما يستقر عليه الجسم .
والأوّل : مذهب أرسطو ومن تابعه .
والثّاني : مذهب أفلاطون وشيعته .
والثّالث : مذهب جمهور المتكلّمين .
وقد ذهب إلى كلّ من الرّابع والخامس جماعة من الأوائل .
والسّادس : هو المتعارف بين العامّة .
قال في " الشّفاء " : « لفظة المكان قد يستعملها العامّة على وجهين :
فربّما عنوا بالمكان ما يكون الشّيء مستقرا عليه ، ثمّ لا يتميّز لهم أنّه هو
هامش
( 1 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 111 - 114 .