تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المكان ، ثمّ الأرض الواسعة . انتهى ما أردنا من " الشّفاء " « 1 » . وينبغي أن يعلم أنّ هذه الوجوه وأمثال ذلك تنبيهات على وجود أمر مسمّى بالمكان . فإنّ الحقّ : أنّ المكان فطري الإنيّة وإن كان نظري الماهيّة ، ولذلك اختلف العقلاء بعد اتّفاقهم على أنّ للجسم مكانا في حقيقته والاحتمالات المذهوبة إلى كلّ منها ستة الثلاثة المشهورة ، أعني : كون المكان سطحا ، أو بعدا موجودا ، أو بعدا موهوما . والرابع : أنّ المكان هو الهيولى . والخامس : أنّه هو الصّورة . والسّادس : أنّه هو ما يستقر عليه الجسم . والأوّل : مذهب أرسطو ومن تابعه . والثّاني : مذهب أفلاطون وشيعته . والثّالث : مذهب جمهور المتكلّمين . وقد ذهب إلى كلّ من الرّابع والخامس جماعة من الأوائل . والسّادس : هو المتعارف بين العامّة . قال في " الشّفاء " : « لفظة المكان قد يستعملها العامّة على وجهين : فربّما عنوا بالمكان ما يكون الشّيء مستقرا عليه ، ثمّ لا يتميّز لهم أنّه هو
هامش
( 1 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 111 - 114 .