تفرز كرة الثّامن مجوفة بالعرض ، وهكذا إلى الكرة الثّالثة عشرة - أعني :
جرم الأرض - فيحصل التّجويف في كلّ كرة هي فوق الأرض بالعرض لا بالذّات ، كما في نقر الكواكب ، وهذا باطل ، لتقدّم الصّورة النّوعيّة على الصّورة الجسميّة تقدّما بالذّات كهما على الهيولى ، فلا يمكن سبق الاصمات على التّجويف ، هذا إذا كانت الصّورة الأولى الفايضة على الكلّ صورة جسميّة فقط .
وأمّا إن كانت صورة كماليّة نوعيّة كالصّورة الطّارية ، فيلزم كون كلّ طارية أشرف وأكمل من السّابقة ، فيلزم كون الأرض أشرف من الفلك بمراتب كثيرة ، وكذا كلّ فلك ممّا هو فوقه بقدر ما بينهما من الأفلاك والصّور ، هذا .
فإن قيل « 1 » بالجواب المذكور : وإن إندفع النّقض « 2 » لكن يبقى أنّه يلزم اجتماع صورتين نوعيّتين في الكوكب والتدّوير والخارج المركز وهو محال .
لا يقال « 3 » : لا نسلّم استحالته ، فإنّ صور العناصر باقية في المركّب ، وقد حلّ فيه صورة أخرى سارية في أجزائه . « 4 »
لأنا نقول : صورة المركّب سارية في جميع أجزائه المقداريّة المركّبة لا
هامش
( 1 ) . نقله الشارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 156 .
( 2 ) . أي الاعتراض بالنقض .
( 3 ) . القائل هو الشارح القوشجي ، لاحظ : شرح تجريد العقائد : 156 .
( 4 ) . وهي العناصر ، فيكون في كلّ عنصر هناك صورتان نوعيّتان .