تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وكون اليبوسة المانعة عن العود إلى الشكّل الطّبيعي مستندة إلى الطّبيعة المقتضية لكرويّتها لا يوجب كون الشيء مقتضيا لشيء ولما يمنع منه ، لأنّ اليبوسة ليست مانعة بالذّات عن الكرويّة ، بل أنّ شأنها إلّا حفظ الأشكال ، فهي معيّنة للطّبيعة في مقتضاها في الحقيقة ، لكن لمّا كان شأنها ذلك ولا تميّز لها ليعرف الطّبيعي والغريب حفظ الغريب أيضا ، فمنعها عن العود إلى الطّبيعي إنّما هو بالعرض ، وإنّما عرض ذلك لزوالها عن الحالة الطّبيعية من وجه وبقائها عليها من وجه ، هذا خلاصة ما قاله الشّيخ في " الشّفاء « 1 » " ولخّصّه المصنّف في " شرح الإشارات " « 2 » . الثّاني : وهو ممّا أورده الإمام وهو : « أنّ متمّمات الأفلاك والنقر الّتي يرتكز فيها التّداوير والكواكب من الأفلاك مع بساطتها ؛ مخالفة بحسب الشّكل ، لما تقتضيه الاستدارة ، وأنتم لا تجوّزون حصول ذلك بالقسر . وأجاب عنه المصنّف في " شرح الإشارات " بأنّ : اتّصال الصوّر الكماليّة ببعض البسائط في فطرتها الأولى لأسباب تعود إلى العلل الفاعليّة غير ممتنع ، كما أنّ اتّصالها ببعض المركّبات لأسباب تعود إلى العلل الفاعليّة في الفطرة الثّابتة غير ممتنع ، فإنّ الكائن - نباتا أو حيوانا - في هذه الفطرة إنّما تتّصل به صورة كماليّة نباتيّة ، أو حيوانيّة مع بقاء صور أجزائه العنصريّة بحسب مزاجه ، كذلك لا يبعد أن يتّصل في الفطرة الأولى ببعض الأفلاك
هامش
( 1 ) . لاحظ : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 310 - 311 . ( 2 ) . راجع : الإشارات والتّنبيهات : 2 / 204 - 205 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 187 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده