وأجاب عنه المصنّف في " شرح الإشارات " : « بأنّها من حيث هي مطلقة كذلك ، أمّا من حيث هي متعيّنة فمتأخّرة عن المقادير الّتي تختلف باختلاف الطّبائع ، وكذلك « 1 » كانت مستندة إلى الطّبائع » « 2 » .
وأجيب أيضا : بأنّ غرض الحكماء ليس إلّا أنّ الأجسام البسيطة إذا خليت وطبائعها كانت كرات ، فإذا اقتضت الصوّرة الجسمية شكل الكرة يحصل غرضهم .
وفيه ما فيه .
وأمّا النّقض « 3 » فمن وجوه « 4 » :
الأوّل : أنّ الأرض بسيطة وليست كرويّة لما عليها وفيها من التّلال « 5 » والوهاد « 6 » والكرويّة الجسميّة غير كافية ، لكون الدّليل دالّا على الحقيقة .
والجواب : أنّ شكلها الطّبيعي هو الكرة إلّا أنّه وقعت هناك أسباب خارجة كالرّياح والأمطار ، فانثلم بها جزء من الأرض ، ولكون اليبوسة الّتي فيها حافظة لكلّ ما يحصل لها من الأشكال طبيعيّا أو قسريّا ، يبقى شكلها على ذلك الانثلام .
هامش
( 1 ) . في المصدر « لذلك » .
( 2 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 204 / النمط الثاني .
( 3 ) . وهو إبطال الدّليل .
( 4 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 155 .
( 5 ) . قطعة من الأرض أرفع قليلا .
( 6 ) . أي الأرض المنخفضة .