تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بواسطة ليست مستندة إلى ذاته لا يكون عارضا له لذاته . مدفوع : بأنّ هذا مبني على مقدّمة ليست ببيّنة ولا مبنيّة ، وهي أنّ طبيعة الجسم لا تقتضي تناهي أبعاده ، نعم التّناهي ليس بلازم لماهيّة الجسم كالزّوجيّة للأربعة ، بل لازم لوجوده ، وليس بلازم بيّن لوجوده كالحرارة للنّار ، بل لازم يحتاج إثباته إلى دليل ، ولا يقتضي ذلك حاجة إلى واسطة في الثّبوت مع قيام البرهان على وجوب استناده إلى الطبيعة من غير واسطة غريبة . والطّبيعي « 1 » ؛ أي الشّكل الطّبيعي للجسم البسيط ، وإنّما لم يقيّد به اكتفاء بالشّهرة والظّهور ، لعدم انضباط أشكال المركّبات من المعادن والحيوان والنبّات . وما وقع في " شرح العلّامة " : « من أنّ الشّكل الطّبيعي هو الاستدارة وباقي الأشكال قسري » . « 2 » توهّم من ظاهر العبارة هو الكرة . « 3 » قالوا : لأنّ الطّبيعة في الجسم البسيط واحدة ، والفاعل الواحد في القابل الواحد لا يفعل إلّا فعلا واحدا ، وكلّ شكل سوى الكرة ، ففيه أفعال مختلفة ، فإنّ المضلّع من الأشكال يكون جانب منه خطّا وآخر سطحا وآخر نقطة .
هامش
( 1 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 2 ) . كشف المراد : المسألة الثّامنة من الفصل الأوّل من المقصد الثاني . ( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .