تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الثّالثة « 1 » : أنّ الحقّ هو أنّ التّشخص متّحد مع الوجود بالذّات ، كما مرّ في مبحث التّشخص . « 2 » والوجود متّحد مع الماهيّة بالذّات في الخارج كما مرّ في مباحث الوجود ، « 3 » فلو كان في الوجود شيء ماهيّته هو الإتّصال ؛ أي كان متّصلا بنفس الذّات كان وجوده وتشخّصه نفس اتّصاله بالذّات ، فلو طرأ الانفصال عليه وانعدم اتّصاله ، لزم انعدامه ضرورة انعدام الشّيء بانعدام وجوده وتشخّصه . وهذا معنى قولهم : « إنّ الوحدة الإتصاليّة مساوقة للوحدة الشّخصيّة » وذلك بناء على كون التّشخّص مساوقا للوجود . وعلى ما حقّقنا من كون التّشخّص عين الوجود ، فالوحدة الإتّصاليّة عين الوحدة الشّخصية فيما هو متّصل بالذّات ، فيكون الانفصال تحوّل وجود واحد إلى وجودين . وبعد تمهيد هذه المقدّمات نقول : لمّا ثبت بطلان الجزء الّذي لا يتجزّأ وما في حكمه ، وثبت اتّصال الجسم بالمعنى الأوّل من الحقيقين ، وجب اتّصاله بالمعنى الثّاني منهما أيضا - أعني : كونه متّصلا بنفس ذاته - بل اتّصالا قائما بذاته لا متّصلا باتّصال زائد عليه قائم به قيام العرض بالموضوع - أعني : باتّصال الجسم التّعليميّ - على ما يزعمه الجمهور ، وإلّا لتقدّم
هامش
( 1 ) . من المقدمات . ( 2 ) . لاحظ : الجزء الثّاني من هذا الكتاب : 159 ، المسألة السّادسة من الفصل الأوّل . ( 3 ) . في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، المسألة الثّالثة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 152 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده