فإن قلت : جميع الانقسامات الممكنة الخروج من القوّة إلى الفعل لا يخلو من أن يكون متناهية أو غير متناهية .
فعلى الأوّل : يلزم وقوف القسمة عند الانتهاء إلى الجزء الأخير ، وهو خلاف ما قرّروه من أنّه يقبل الانقسام لا إلى نهاية .
وعلى الثّاني : يلزم ما ذكرتم من المحال .
قلت : تلك الاقسام ليست متناهية ، ولا غير متناهية بالتّناهي العددي ما لم تصر معروضة للعدد ، ولم تصر معروضة للعدد ما لم يعتبر عروض القسمة لها .
والاقسام الّتي تعرض لها القسمة بالفعل : إمّا في الخارج ، أو في الذّهن متناهية ، ولا يلزم وقوف القسمة مطلقا ، إذ الجزء الأخير وإن لم يكن منقسما بالفعل لكن يمكن اعتبار القسمة فيه .
والحاصل : أنّ كلّ ما اعتبر عروض القسمة لها متناهية ولا يلزم وقوف القسمة ، وما لم يعتبر عروض القسمة لها غير متّصف بالنّهاية واللّا نهاية .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 128
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص١٢٨