تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثمّ سائر تشكيكات الحاكم في هذا المقام قد رفعناها في حق أشياء على " شرح الإشارات " . وأمّا اعتبار تقاطع الأبعاد على زوايا قوائم ، فإنّما هو ليصير مفهوم قابل الأبعاد عنوانا لحقيقة الفصليّة ، فإنّ صحة كونه عنوانا لحقيقة ما هو فصل للجسم ، إنّما هو بهذا الاعتبار لا لاخراج السّطح الجوهري على ما توهّم ، لأنّ السّطح الجوهري ليس له حقيقة موجودة ليحتاج إلى الاعتراض « 1 » عنه شيء واحد « 2 » في حقيقته ، ليس متألّف الحقيقة من الأجزاء لا يتجزّأ ، أو أجسام صغار أصلية ومتّصل في ذاته غير ذي مفاصل ، وأجزاء بالفعل كما هو عند الحسّ يقبل الانقسام الوهمي إلى ما لا يتناهى « 3 » . وأمّا الانقسام الانفكاكي ، فلا يقبله بالفعل إلى ما لا ما يتناهى ، بل ينتهي لا محالة إلى ما لا يقبل الانفكاك أصلا مع كونه قابلا لفرض شيء ودون شيء ، وذلك لانتهائه في الصّغر إلى حيث لا يكون في وسعه قبول فعليّة الانفكاك لكون غاية الصّغر مانعة عن ذلك ، فلا ينافي قبوله الذّاتي للانفكاك . وأيضا لو خرج جميع الانقسامات إلى الفعل لزم التّسلسل لكون الأجزاء مترتبة لا محالة . وأيضا يلزم تحقّق الكثير بلا واحد كما مرّ ، وهو محال بالظّاهر .
هامش
( 1 ) . في د : « الاحتراز عنه » . ( 2 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . أي أنّ الجسم شيء واحد الخ . ( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .