ولا يخفى أنّ المراد ممّا بالوهم ما يشمل الفرضيّة والوهميّة .
ثمّ إنّهم قسّموا القسمة الإنفكاكيّة : إلى ما يكون بآلة نفاذة ، وسمّوه قطعا ، وإلى ما لا يكون كذلك ، وسمّوه كسرا ، فهو يشمل الخرق أيضا بحسب الاختلاف « 1 » والاصطلاح .
وبالجملة : فالأقسام الأوّليّة للقسمة هي ما اشتمل عليه كلام " شرح الإشارات " المنقول آنفا ، أعني : الإنفكاكيّة وما باختلاف عرضين قارّين وما بحسب الوهم بالمعنى الأعمّ .
وذميقراطيس يقول بقبول تلك الأجسام الصّغار « 2 » لجميع أنواع القسمة ما عدا الإنفكاك .
لكن لا شكّ في أنّ تلك الأنواع بأسرها تحدث في المقسوم اثنينيّة يساوي طباع « 3 » كلّ واحد منهما « 4 » طباع المجموع ، « 5 » وكذا طباع الجزء الخارج الموافق للمجموع في الماهيّة المنفكّ عنه في الوجود .
وذلك - أعني : تساوي طباع الكلّ - يوجب أن يجوز على الجزئين المفروضين في المقسوم ما يجوز على الجزئين المنفكّين ، أعني : المقسوم
هامش
( 1 ) . سقط في د : لفظ « الاختلاف » .
( 2 ) . الّتي هي مبادئ للأجسام المشاهدة .
( 3 ) . الطّباع : بالكسر مبدأ الأفعال الذاتيّة الكائنة لما هو فيه سواء أكان مع الشّعور أم لا . جامع العلوم :
551 .
( 4 ) . أي من القسمين .
( 5 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .