تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فقال : والقسمّة بأنواعها « 1 » ، إشارة إلى أنّ القسمة إلى الأجزاء المتباينة بالوضع على أنواع : بيان ذلك : أنّ الانقسام والانفصال : إمّا بحسب الخارج ، وإمّا بحسب الذّهن . والقسمة الخارجيّة : إمّا بحيث يؤدّي إلى افتراق الأجزاء وهي القسمة الإنفكاكية ، أو لا ، وهي القسمة باختلاف عرضين قارّين كالسّواد والبياض في الجسم الأبلق . والقسمة الذّهنية ، أعني : ما لا يكون هناك انفصال بحسب الخارج ؛ بل يكون بحسب فرض الذّهن انفصالا فيه : إمّا أن يكون بسبب حامل يحمل الذّهن على ذلك الفرض ، وهي القسمة بحسب اختلاف عرضين غير قارّين كما سيتبيّن ، أو محاذاتين . وإمّا أن لا يكون بسبب حامل ؛ فإمّا بحيث يتعيّن الأجزاء ، بأن يشير الذّهن إليها بهذا ؛ أو ذلك ، وهي القسمة الوهمية ، أو لا يتعيّن ، بل بأن يفرض الذّهن أنّ في المقسوم شيئا دون شيء من غير أن يشير إليهما بهذا ؛ وذلك ، وهي القسمة الفرضيّة ، وهذا معنى قولهم : إنّ القسمة الوهميّة ما يكون بحسب التّوهم جزئيّا ، والفرضيّة ما يكون بحسب فرض العقل كليّا ، وكثيرا ما يطلقان بمعنى واحد .
هامش
( 1 ) . الثلاثة ، أعني : الإنفكاكيّة ، والوهميّة والّتي باختلاف الأعراض الإضافيّة أو الحقيقيّة .