[ المبحث الخامس في إبطال مذهب ذيمقراطيس « 1 »
قال : والقسمة بأنواعها تحدّث اثنينية تساوي طباع كلّ واحد منها طباع المجموع .
وامتناع الانفكاك لعارض لا يقتضي الامتناع الذّاتي .
أقول : ] ولمّا فرغ المصنّف عن الأوّل من الأمرين الّذين يتوقّف عليها تحقيق ماهيّة الجسم - أعني : نفي الجزء الّذي لا يتجزّأ ، وبإبطاله بطل مذهب جمهور المتكلمين والنظّام ، وثبت أنّ كلّ ما هو متحيّز بالذّات فهو قابل للقسمة والتجزّي لا محالة ، ولو وهما - أراد بيان الأمر الثّاني منهما ، وهو أنّ كلّما يقبل الوهمية ، فهو قابل للقسمة الإنفكاكيّة قبولا ذاتيّا ، وإن امتنع حصول الإنفكاك لمانع خارجيّ ليبطل المذهب المنسوب إلى ذيمقراطيس . « 2 »
هامش
( 1 ) . راجع : طبيعيّات الشّفاء : 1 / 184 - 187 / الفصل الثالث من المقالة الثالثة ؛ وشرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 32 - 35 و 53 - 56 ؛ ونقد المحصل : 190 - 192 ؛ والمحاكمات : 3 / 53 - 58 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدين : 31 - 32 ؛ شرح المقاصد : 3 / 51 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام :
2 / 463 - 466 .
( 2 ) . القائل ؛ بأنّ الجسم يقبل مركّب من أجزاء صغار صلبة متجزّئة في الوهم بحسب الجهات الثّلاث غير قابلة للتّجزئة بحسب الخارج .