تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقد توهّم بعضهم « 1 » : أنّ القسمة باختلاف عرضين مطلقا ، من القسمة الإنفكاكيّة ، مستندا بأنّ محلّ البياض مغائر لمحلّ السّواد . وأنت خبير ممّا أشرنا إليه : بأنّ اختلاف العرضين القارّين لا يوجب إنفكاكا في الخارج ، وإن أوجب انفصالا فيه - أعني : مغايرة خارجيّة - لكن ذلك أعمّ من الإنفكاك واختلاف العرضيّين الغير القارّين - أعني : الاضافيّين - لا يوجب انفصالا فيه أيضا . وهذا التّوهم : لعلّه إنّما نشأ من النظر في كلام الشّيخ حيث قال : إنّ اختلاف الأعراض يوجب انفصالا بالفعل ، وحيث ذكر القسمة باختلاف الأعراض في " الإشارات « 2 » " في مقابلة القسمة الوهميّة والفرضيّة ، وشيء من ذلك لا يدلّ على ما ذكره ، فإنّ الانفصال في الخارج أعمّ من الإنفكاك . قال المصنّف في " شرح الإشارات " : « الانفصال : إمّا أن يكون مؤدّيا إلى الافتراق ، أو لا يكون . والثّاني يكون : إمّا في الخارج ، أو في الوهم . مثال الأوّل : ما بالفكّ والقطع . ومثال الثّاني : ما باختلاف عرضين قارّين . ومثال الثالث : ما بالوهم . انتهى » « 3 » .
هامش
( 1 ) . ذكره الشّارح القوشجي وأجاب عنه . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 150 . ( 2 ) . لاحظ : الإشارات والتّنبيهات : 191 - 193 . ( 3 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 32 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 113 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده