تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
متساوية ، أو متزائدة ، كيف ، ولو كان كذلك - أعني : لو كان الاشتمال على الأجزاء الغير المتناهية المتباينة ، ولو كانت متناقصة مستلزما لعدم تناهي المقدار - لزم ، وذلك على تقدير اتّصال الجسم أيضا ، فإنّ منشأ زيادة المقدار عند انضمام المقادير بعضها إلى بعض ليس انفصالها وهو ظاهر ، بل امتدادها وهو موجود في الأجزاء الفرضيّة على ما قال بعض الأفاضل . وفيه نظر : لأنّ على تقدير اتّصال الجسم يكون عدم النّهاية بالمعنى اللّايقفي . وقد صرّحوا بأن ليس هناك غير متناه بالحقيقة ، بل اطلاق غير المتناهي عليه ، إنّما هو باشتراك الاسم . وأمّا ما زعمه سيد المدقّقين : من أنّ الأجزاء الغير المتناهية بالعدد سواء كانت متزائدة ، أو متناقصة مقدار جميعها غير متناه ، لأنّ المتناقصة إذا عبرت من الجانب الآخر تكون متزائدة . « 1 » ففيه : أنّه إنّما يكون كذلك لو أمكن أن يتعيّن من الجانب الآخر مبدأ ، وحينئذ يصير متناهية لا محالة . إذا عرفت ذلك : فسبيل إبطال مذهب النّظام هو ما سيأتي من بيان امتناع خروج جميع الانقسامات الغير المتناهية إلى الفعل . ثمّ إنّه قد نقل إنّ النّظام استدلّ على تحقّق الطفرة بما توهمه ممّا مرّ
هامش
( 1 ) . انظر : الحكمة المتعالية في الأسفار : 5 / 45 .