ولم يريدوا أنّ الذّاتي يتقدّم على الماهيّة في الوجود الخارجيّ ، إذ لا تغاير في الوجود الخارجيّ بينهما .
بل أرادوا أنّ الجزء ، إن كان ذهنيّا ، وهو الذّاتي ، كان متقدّما في الوجود الذّهنيّ .
وإن كان جزءا خارجيّا ، كان متقدّما في الوجود الخارجيّ .
فقد تعرضوا لبيان تقدّم الجزء مطلقا ؛ مع أنّهم بصدد بيان الخاصّة المطلقة للذّاتي .
ثمّ قال « 1 » : ولنا أن نقول ، إنّهم عدّوا كون الشّيء متقدّما على المركّب مع كونه غير خارج عنه خاصّة مطلقة للجزء مطلقا ، ولا انتقاض بالعلّة الفاعليّة . « 2 »
هذا كلامه ، ولا يخفى بعده .
وذهب الشّارح القديم ؛ إلى أنّ المراد بتقدّم الجزء على الكلّ ، تقوّم الكلّ به ، لا منه ، فلا ينتقض بالعلّة الفاعليّة .
وردّ : بأنّه لا معنى لكونه جزءا ، إلّا أن يتقوّم المركّب به ، فلو كان معنى التقدّم ذلك « 3 » ، لكان تقدمّ الجزء عين كونه جزء ، مع أنه معلّل به .
وذهب الشّارح القوشجي ؛ إلى أنّ المراد ، أنّ الجزء متقدّم على الكلّ
هامش
( 1 ) . أي المحقّق الشريف .
( 2 ) . لأنّ العلّة الفاعليّة خارجة عنه .
( 3 ) . أي تقوّم الكلّ به .