في الوجودين ، إن كان بينهما مغايرة في الوجودين ، فإن كانت المغايرة بحسب الوجودين معا ، كما في البيت ، يتقدّم فيهما معا .
وإن كانت في الذّهن فقط ، كما في المركّب العقليّ ، يتقدّم فيه فقط ، لكنّه بحيث لو كان له وجود خارجيّ مغاير لوجود الكلّ ، لتقدّم عليه .
هذا . « 1 »
ولا يخفى التكلف فيه .
وذهب سيّد المدققين « 2 » ؛ إلى أنّه لا منافاة بين الاتّحاد في الوجود الخارجي « 3 » ، وبين التقدّم .
فإنّه راجع إلى الأحقّيّة في الوجود ، وهو لا ينافي اتّحاد المتقدّم والمتأخّر ذاتا ، لجواز أن يكون نسبة الوجود إليه من حيث إنّه جزء أحقّ ، من نسبته إليه « 4 » من حيث هو كلّ .
وقد يؤيّد ذلك بما تكرّر في كلام " الشّفاء " « 5 » : من تقدّم الطّبيعة ، من حيث هي ، على الطّبيعة الشّخصيّة ، والكلّيّة تقدّم البسيط على المركّب .
وذلك لابتنائه على ذلك ، لكون الطّبيعة لا بشرط شيء متّحدة بالوجود مع الطّبيعة بشرط شيء . فليتدبر .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 83 .
( 2 ) . راجع : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصدر : 102 .
( 3 ) . كالإنسان بالنسبة إلى الجنس .
( 4 ) . أي من نسبة الوجود إلى المركّب .
( 5 ) . راجع إلهيّات الشّفاء : 1 / 201 / المقالة الخامسة / الفصل الأوّل .