فإنّ كون الشّيء ذا جزء ، وعدم كونه ذا جزء ، لا يصدقان على شيء ، ولا يرتفعان عنه .
وقد يؤخذان بمعنيين آخرين ، وهما كون الشّيء جزء الآخر ، وكون الآخر كلّا بالنّسبة إليه .
وحينئذ يتضايفان ؛ أي يتقابلان تقابل التّضايف ، فالمعنيان الأوّلان « 1 » حقيقيّان ، والأخيران « 2 » إضافيّان .
فإذا قيس البسيط الإضافيّ « 3 » مع البسيط الحقيقيّ ، « 4 » يكون بينهما نسبة ، هي عكس النّسبة الّتي بين المركّب الإضافيّ والمركّب الحقيقيّ .
فإنّ البسيط الإضافيّ أعمّ مطلقا من البسيط الحقيقيّ .
لأنّ كلّ ما لا جزء له يصدق عليه انّه جزء لما تركّب منه ومن غيره .
وليس كلّ ما هو جزء لغيره يصدق عليه أنّه لا جزء له ، لجواز كونه ذا أجزاء والمركّب الإضافي أخصّ مطلقا من المركّب الحقيقيّ .
لأنّ كلّ مركّب إضافيّ ، مركّب حقيقيّ .
وليس كلّ مركّب حقيقيّ ، مركّبا إضافيّا ، لجواز أن لا يعتبر إضافته إلى جزئه .
هامش
( 1 ) . متقابلان .
( 2 ) . أي كون أحد الشيئين جزءا للآخر والآخر كلّا بالنّسبة إليه .
( 3 ) . أي كون الشيء جزء لآخر .
( 4 ) . هو ما لا جزء له .