وهذا معنى قوله : فيتعاكسان في العموم والخصوص مع اعتبارهما بما مضى .
وأورد « 1 » عليه : بأنّ البسيط الحقيقيّ ، قد لا يكون بسيطا إضافيّا ، بأن لا يعتبر جزء من آخر .
فالقول بأنّ المركّب الحقيقيّ ، قد لا يكون إضافيّا مع أنّ له جزء البتة .
والبسيط الحقيقيّ يكون إضافيّا البتة ، مع أنّه لا يلزم أن يكون جزء من شيء ، فضلا عن اعتبار ذلك ممّا لا وجه له .
بل النّسبة بين البسيطين عموم من وجه ، لتصادفهما في بسيط حقيقيّ ، هو جزء من مركّب ، كالوحدة للعدد .
وصدق الحقيقيّ بدون الإضافيّ في بسيط حقيقيّ ، لا يتركّب منه شيء ، كالواجب .
وبالعكس في مركّب وقع جزء المركّب الآخر ، كالجسم للحيوان ، وبين المركّبين مساواة ، إن لم يشترط في الإضافيّ اعتبار الإضافة .
لأنّ كلّ مركّب حقيقيّ لا بدّ أن يكون له جزء ، فيكون مركّبا إضافيّا بالقياس إلى ذلك الجزء .
وبالعكس وعموم مطلق ، إن اشترط ذلك .
لأنّ كلّ مركّب إضافيّ بالقياس إلى جزئه ، مركّب حقيقيّ ، ولا ينعكس ،
هامش
( 1 ) . المورد هو الشارح القوشجي في شرحه : راجع : شرح تجريد العقائد : 80 .