المسألة الرابعة في بساطة الماهيّة وتركّبها
[ قال : والماهيّة منها بسيطة وهي ما لا جزء له ، ومنها مركّبة وهي ما له جزء ، وهما موجودان ضرورة ، ووصفاهما اعتباريان متنافيان ، وقد يتضايفان ، فيتعاكسان في العموم والخصوص مع اعتبارهما بما مضى ، وكما يتحقّق الحاجة في المركّب ، فكذا في البسيط ، وهما قد يقومان بأنفسهما ، وقد يفتقران إلى المؤثّر . ]
[ أقول : قوله ] والماهيّة منها بسيطة وهي ما لا جزء له ؛ أي لا بالفعل ولا بالقوّة ، وهو البسيط الحقيقيّ والمطلق .
أو ما لا جزء له بالفعل ، وإن كان له جزء بالقوّة ، كالأنواع العرضيّة ، فإنّها قابلة لأن يحلّلها العقل إلى الأجزاء العقليّة ، وهو البسيط الخارجيّ ، والغير المطلق .
ومنها مركّبة وهي ما له جزء ؛ أي بالفعل : وهو المركّب الحقيقي ، والخارجيّ .
أو بالقوّة : وهو المركّب الذّهني ، والغير الحقيقي .
وهما ؛ أي الماهيّة البسيطة والمركّبة مطلقا - أعني : أعمّ من أن يكونا