وقد طوى « 1 » ذكر القسم الثّاني ، أعني : الماهيّة بشرط شيء هاهنا لظهوره .
فإنّ الحقائق الموجودة في الأعيان ، ماهيّات بشرط شيء .
إذ لا يمكن أن توجد ماهيّة إلّا وقد يلحقها شيء من العوارض .
فلا حاجة إلى أخذ هذا القسم واعتباره ، بل تسمية بالاعتبار على سبيل المشاكلة وسيشير إليه .
وهو أي الماهيّة المأخوذة لا بشرط شيء ، والتّذكير باعتبار الخبر ، كلّي طبيعي .
والمراد من الكلّي الطبيعي هو الطبيعة الّتي تعرضها الكليّة - أعني :
كون الشّيء كلّيا - إذا حصلت تلك الطبيعة في العقل .
قال الشّيخ في أوّل خامسة " إلهيّات الشّفاء " في بيان معنى الكلّي والجزئي : « إنّ الكلّي يقال على وجوه ثلاثة :
فيقال كلّي للمعنى من جهة أنّه مقول بالفعل على كثيرين ، مثل " الإنسان " .
ويقال كلّي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين ، وإن لم يشترط أنّهم موجودون بالفعل ، مثل " معنى البيت المسبع " فإنّه كلّي من
هامش
( 1 ) . المصنّف رحمه اللّه .