بأنّ القوم جعلوا الماهيّة منقسمة إلى الماهيّة المجرّدة ؛ أي بشرط لا .
وإلى الماهيّة المخلوطة ، أي بشرط شيء .
وإلى الماهيّة المطلقة من حيث هي هي ؛ أي الماهيّة لا بشرط شيء .
ولا شك أنّ الماهيّة من حيث هي هي نفس الماهيّة الّتي جعلت مورد القسمة إلى هذه الأقسام ، فقد جعلوا الشّيء منقسما إلى نفسه وإلى غيره .
وقد يدفع أيضا ، بأنّ الحيثيّة في مورد القسمة « 1 » ، بيان لإطلاق الماهيّة ، وعدم تقييدها بشيء أصلا .
وفي القسم تقييد للماهيّة بهذا الاعتبار ، والفرق غير خفي .
وأمّا ما يدفع بجعل مورد القسمة حال الماهيّة ، ففيه انّ الحال المضاف إلى الماهيّة أيضا معتبر باعتبارها .
ولا ينحسم مادّة الشّبهة .
والتّوهم المذكور باطل قطعا ، لأنّ قسم الشّيء لا بدّ أن يكون مغايرا له في الجملة بالضّرورة ، و « 2 » لا مغايرة بين الشّيء ، ونفسه أصلا .
وقد تؤخذ ؛ أي الماهيّة لا بشرط شيء ؛ أي من حيث هي هي من غير التفات إلى أنّه ، هل يقارنها شيء في نفس الأمر أم لا ؟
وهذا هو القسم الثّالث من الاعتبارات الثّلاث .
هامش
( 1 ) . أي الماهيّة من حيث هي أي لا بشرط .
( 2 ) . الواو : حالية .