لأنّ القوّة الواحدة اقتضت من حيث هي غير متناهية فعلا متناهيا ، ولم يكن في الحجّة الثّانية .
لأنّ القوّة المحرّكة هاهنا ليست بواحدة ؛ بل إنّما يلزم المحال ههنا من حيث اقتضاء تناهي حركات الأصغر تناهي حركات الأكبر أيضا ، لكونهما على نسبة جسميهما المتناهيين ، هذا » « 1 » .
ثمّ إنّ المصنّف ؛ قال في " شرح الإشارات " : « إنّ البرهان الأوّل « 2 » أعمّ مأخذا ممّا استعمله الشّيخ .
فإنّ الحاصل منه : أنّ القوّة الغير المتناهية لو حركت بالفرض جسمين مختلفين ، لوجب أن يكون تحريكها إيّاهما متفاوتا .
ويلزم منه كونها « 3 » متناهية بالقياس إلى أحدهما « 4 » بعد أن فرضت غير متناهية مطلقا « 5 » ، وهذا خلف .
فإذن القوّة الغير المتناهية سواء كانت جسمانيّة ، أو غير جسمانيّة ؛ يمتنع أن يكون مباشرة لتحريك الأجسام بالقسر .
والشّيخ خصّصه بالقوى الجسمانيّة ، لأنّ غرضه في هذا الموضع
هامش
( 1 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 201 - 202 .
( 2 ) . الّذي اجرى في الحركة بالقسر .
( 3 ) . أي الحركة .
( 4 ) . أي الحركات الأقلّ والأكثر .
( 5 ) . أي لا بالنّسبة إلى المحرّك دون متحرّك .