تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لأنّ القوّة الواحدة اقتضت من حيث هي غير متناهية فعلا متناهيا ، ولم يكن في الحجّة الثّانية . لأنّ القوّة المحرّكة هاهنا ليست بواحدة ؛ بل إنّما يلزم المحال ههنا من حيث اقتضاء تناهي حركات الأصغر تناهي حركات الأكبر أيضا ، لكونهما على نسبة جسميهما المتناهيين ، هذا » « 1 » . ثمّ إنّ المصنّف ؛ قال في " شرح الإشارات " : « إنّ البرهان الأوّل « 2 » أعمّ مأخذا ممّا استعمله الشّيخ . فإنّ الحاصل منه : أنّ القوّة الغير المتناهية لو حركت بالفرض جسمين مختلفين ، لوجب أن يكون تحريكها إيّاهما متفاوتا . ويلزم منه كونها « 3 » متناهية بالقياس إلى أحدهما « 4 » بعد أن فرضت غير متناهية مطلقا « 5 » ، وهذا خلف . فإذن القوّة الغير المتناهية سواء كانت جسمانيّة ، أو غير جسمانيّة ؛ يمتنع أن يكون مباشرة لتحريك الأجسام بالقسر . والشّيخ خصّصه بالقوى الجسمانيّة ، لأنّ غرضه في هذا الموضع
هامش
( 1 ) . شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 201 - 202 . ( 2 ) . الّذي اجرى في الحركة بالقسر . ( 3 ) . أي الحركة . ( 4 ) . أي الحركات الأقلّ والأكثر . ( 5 ) . أي لا بالنّسبة إلى المحرّك دون متحرّك .