فلو حرّك كلّ القوّة كلّ الجسم الّذي هو محلّه ، وبعض القوّة بعض الجسم الّذي هو محلّه من مبدأ مفروض كلّ منهما حركات بغير نهاية ، يجب أن يقع التّفاوت الواجب بينهما في الجانب الّذي فرضناه غير متناه .
فيلزم تناهي الأقل ، ويلزم منه تناهي الأكثر أيضا ، لكون التّفاوت بينهما بقدر متناه .
وإن لم يحرّك كلّ منهما حركات بغير نهاية ؛ بل كانت حركات البعض متناهية ، فكذلك أيضا كما لا يخفى . « 1 »
واعلم أنّ المصنّف اكتفى في الدّليل الأوّل « 2 » بوقوع التّفاوت في الجانب المقابل ، ولم يشر إلى وجوب تناهي الأكثر .
وفي الدّليل الثّاني أشار إلى ذلك « 3 » بقوله : « ويلزم التّناهي » اقتداء بالشّيخ في " الإشارات " حيث فعل كذلك .
ووجّه المصنّف ذلك في شرحه : « بأنّ وقوع التّفاوت في الجانب المقابل .
ووجوب تناهي حركات الأقلّ « 4 » كان خلفا في الحجّة السّابقة .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 201 .
( 2 ) . وهو قوله : « والطّبيعي يختلف باختلاف الفاعل لتساوي الصّغير والكبير في القبول » .
( 3 ) . أي تناهي الأكثر وهو الأكبر .
( 4 ) . مراده بالأقلّ هو الأكبر لأنّه أقلّ حركة وهذا من دون ملاحظة حركات الأكثر وهو الأصغر .